لتفادي الترحيل.. 12 نقطة توضّح خطة تسريع اندماج طالبي اللجوء في سوق العمل في ألمانيا

تشهد ألمانيا نقاشًا سياسيًا واسعًا حول ملف اللجوء والاندماج، خصوصًا في ظل حاجة سوق العمل إلى العمالة من جهة، وتشديد السياسات المتعلقة بالإقامة والترحيل من جهة أخرى. في هذا السياق، أعلن وزير الداخلية الألماني Alexander Dobrindt عن نية الحكومة إطلاق “خطة عمل فورية” لتسريع دمج طالبي اللجوء في سوق العمل.
الخطة تهدف – بحسب ما نقلته صحيفة Bild – إلى تسريع انخراط طالبي اللجوء في العمل باعتباره الطريق الأسرع للاندماج وتقليل الاعتماد على المساعدات الاجتماعية.
فيما يلي أهم 12 نقطة لفهم الخطة الجديدة وتأثيرها المحتمل:
1️⃣ خطة حكومية جديدة
أعلن وزير الداخلية المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري عن خطة تهدف إلى تسريع دخول طالبي اللجوء إلى سوق العمل، معتبرًا أن “العمل هو أفضل وسيلة للاندماج”.
الفكرة الأساسية: من يعمل يندمج أسرع، يتعلم اللغة أسرع، ويصبح أقل عرضة لمشاكل الإقامة.
2️⃣ السماح بالعمل بعد 3 أشهر
بحسب التوجه الجديد، يمكن لطالب اللجوء التقدم للعمل بعد مرور ثلاثة أشهر فقط على وجوده القانوني في ألمانيا، حتى لو لم يُحسم قرار اللجوء بعد.
وهذا يتماشى مع القواعد المعمول بها حاليًا من قبل Bundesagentur für Arbeit.
3️⃣ العمل طوعي وليس إلزاميًا
المشاركة في سوق العمل لن تكون إجبارية.
لن يُجبر طالب اللجوء على قبول وظيفة لا يرغب بها، لكن العمل سيكون متاحًا وميسرًا أكثر من السابق.
4️⃣ لا تأثير على قرار اللجوء
سواء عمل طالب اللجوء أم لم يعمل، فإن ذلك لا يؤثر على نتيجة طلب اللجوء.
إجراءات اللجوء تبقى منفصلة قانونيًا عن مسألة التوظيف.
5️⃣ استثناءات من الخطة
الخطة لا تشمل:
- من رُفضت طلبات لجوئهم نهائيًا.
- من لا يتعاونون مع السلطات (إخفاء الهوية – معلومات خاطئة).
هذه الفئات تبقى خاضعة لإجراءات الترحيل أو القيود المشددة.
6️⃣ الدخل والإعانات الاجتماعية
وفق ما أوردته Tagesschau، سيُسمح لطالبي اللجوء العاملين بالاحتفاظ بأجورهم.
لكن قد يتم خصم جزء من المزايا الاجتماعية لتغطية تكاليف مثل السكن أو الإقامة في المراكز.
7️⃣ القواعد الحالية تسمح بالعمل أصلًا
في الواقع، النظام الحالي في ألمانيا يسمح بالفعل بمنح تصاريح عمل لطالبي اللجوء أو المقيمين بوضع “Duldung” بعد 3 أشهر من الإقامة القانونية.
الخطة الجديدة تركز أكثر على تسريع الإجراءات وتقليل البيروقراطية.
8️⃣ قيود على بعض الفئات
بعض طالبي اللجوء الملزمين بالبقاء في مراكز الاستقبال لا يمكنهم العمل فورًا، وقد تمتد فترة الانتظار إلى 6 أشهر.
القادمون من “الدول الأصلية الآمنة” ملزمون بالبقاء في مراكز الاستقبال طوال فترة الإجراءات، ما يحد من فرص عملهم.
9️⃣ دعم من الحزب الاشتراكي الديمقراطي
يحظى المشروع بدعم من Sozialdemokratische Partei Deutschlands، حيث أكد السياسي ديرك فيزه أن العمل عنصر أساسي للاندماج وتعلم اللغة، خصوصًا في ظل نقص العمالة في قطاعات عديدة.
🔟 التنفيذ عبر إصلاح أوروبي
تسعى الحكومة لتنفيذ هذه الخطة ضمن إصلاح نظام اللجوء الأوروبي المشترك، الذي أُقر في بروكسل عام 2024.
لكن التطبيق الفعلي يتطلب استكمال الإجراءات التشريعية في Bundestag.
11️⃣ تعهد بإزالة العقبات
اتفق الائتلاف الحاكم بقيادة المستشار Friedrich Merz على:
- تقليص حظر العمل إلى 3 أشهر.
- تسهيل توظيف اللاجئين.
- إزالة العقبات الإدارية أمام الشركات الراغبة في تشغيلهم.
12️⃣ انتقادات من حزب الخضر
حذّر حزب الخضر من أن الخطة قد تستثني فئات واسعة عمليًا.
كما انتقد تقليص دورات الاندماج، معتبرًا أن تعلم اللغة شرط أساسي للاندماج الحقيقي وليس فقط الدخول إلى سوق العمل.
ماذا يعني هذا لطالبي اللجوء؟
العمل في ألمانيا قد يكون:
- وسيلة لتقوية ملف الاندماج.
- فرصة لتحسين الوضع المالي.
- عاملًا إيجابيًا في حالات طلب الإقامة لأسباب إنسانية لاحقًا.
لكن يجب التنبيه:
العمل لا يمنع الترحيل تلقائيًا إذا كان قرار الرفض نهائيًا.