أخبار عالمية

خمس دول أوروبية تتفق على إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي… ما الذي يعنيه ذلك للمهاجرين؟

أعلنت خمس دول أوروبية عن اتفاق للعمل على إنشاء مراكز ترحيل للمهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تشديد سياسات الهجرة وتسريع عمليات ترحيل الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم. وتأتي هذه الخطة في ظل تزايد الضغوط السياسية داخل أوروبا للحد من الهجرة غير النظامية.

الخطة الجديدة تعتمد على إنشاء ما يسمى “مراكز العودة” أو Return Hubs في دول خارج الاتحاد الأوروبي، حيث يتم نقل بعض المهاجرين إليها إلى حين إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو البت النهائي في وضعهم القانوني.

الدول الأوروبية المشاركة في الخطة

بحسب التصريحات الرسمية لوزراء الهجرة في أوروبا، فإن الدول الخمس التي تعمل معًا على هذا المشروع هي:

  • ألمانيا
  • اليونان
  • هولندا
  • النمسا
  • الدنمارك

وقد أكد وزير الهجرة اليوناني أن هذه الدول لم تعد تناقش الفكرة نظريًا بل تعمل فعليًا على تنفيذها، حيث عقدت عدة اجتماعات بين الوزراء والخبراء لمناقشة التفاصيل التقنية والقانونية.

ما هي مراكز “العودة” خارج أوروبا؟

مراكز العودة هي منشآت يتم إنشاؤها في دول خارج الاتحاد الأوروبي وتستخدم من أجل:

  • نقل المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم
  • احتجازهم مؤقتًا إلى حين ترحيلهم
  • تسريع إجراءات الإبعاد من أوروبا

الهدف الأساسي من هذه المراكز هو تسهيل عمليات الترحيل وتقليل الوقت الذي يبقى فيه المهاجر داخل أوروبا بعد رفض طلب اللجوء.

أين يمكن إنشاء هذه المراكز؟

حتى الآن لم يتم الإعلان رسميًا عن قائمة نهائية للدول التي ستستضيف هذه المراكز، لكن عدة مناطق مطروحة في النقاش الأوروبي، منها:

دول في أفريقيا

تشير تقارير سياسية إلى أن الخيار الأكثر تداولًا هو إنشاء المراكز في بعض الدول الأفريقية، وقد تم ذكر دول مثل:

  • كينيا
  • أوغندا
  • رواندا

حيث قد تستضيف هذه الدول مراكز لاستقبال المهاجرين الذين سيتم ترحيلهم من أوروبا.

دول في الشرق الأوسط

هناك أيضًا نقاشات غير رسمية حول التعاون مع دول في الشرق الأوسط، ومن بينها:

  • إقليم كردستان العراق

وذلك بسبب وجود أعداد كبيرة من المهاجرين القادمين من المنطقة، لكن حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي نهائي بإنشاء مركز هناك.

دول البلقان

كما يجري الحديث عن دول في البلقان خارج الاتحاد الأوروبي، مثل:

  • ألبانيا
  • كوسوفو
  • مقدونيا الشمالية

وقد استخدمت بعض الدول الأوروبية نماذج مشابهة في هذه المنطقة لمعالجة ملفات المهاجرين.

كيف ستعمل هذه المراكز؟

الخطة المطروحة تعمل وفق الآلية التالية:

  1. وصول المهاجر إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي.
  2. دراسة طلب اللجوء داخل أوروبا.
  3. في حال رفض الطلب يتم نقل الشخص إلى مركز خارج الاتحاد الأوروبي.
  4. يبقى هناك إلى حين ترحيله إلى بلده الأصلي.

وفي بعض الحالات قد تتحول هذه المراكز إلى محطات انتقالية قبل الترحيل النهائي.

لماذا تريد أوروبا إنشاء هذه المراكز؟

الحكومات الأوروبية المؤيدة للخطة تقول إن الهدف هو:

  • الحد من الهجرة غير النظامية
  • تسريع عمليات الترحيل
  • تقليل الضغط على أنظمة اللجوء في أوروبا
  • محاربة شبكات تهريب البشر

كما ترى بعض الحكومات أن الوصول إلى أوروبا يجب ألا يعني بالضرورة البقاء فيها لفترة طويلة أثناء الإجراءات القانونية.

انتقادات منظمات حقوق الإنسان

في المقابل، أثارت هذه الخطة انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي ترى أن إنشاء مراكز ترحيل خارج أوروبا قد يؤدي إلى:

  • انتهاكات محتملة لحقوق اللاجئين
  • احتجاز أشخاص لفترات طويلة
  • نقل مسؤولية حماية اللاجئين إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي

كما تخشى بعض المنظمات من أن يتم إرسال أشخاص إلى دول ليست لهم أي علاقة بها.

هل سيتم تنفيذ الخطة قريبًا؟

رغم إعلان الدول الخمس العمل على المشروع، فإن تنفيذ هذه المراكز يتطلب عدة خطوات قبل بدء العمل بها، منها:

  • توقيع اتفاقيات مع الدول المضيفة
  • وضع إطار قانوني أوروبي واضح
  • توفير تمويل كبير لإدارة هذه المراكز

لذلك من المتوقع أن تستمر المفاوضات خلال الأشهر المقبلة قبل افتتاح أي مركز فعلي.

تشير التطورات الأخيرة إلى أن أوروبا تتجه نحو سياسة أكثر تشددًا في ملف الهجرة عبر إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي. هذه الخطة التي تقودها خمس دول أوروبية قد تغيّر مستقبل إجراءات اللجوء والهجرة في القارة خلال السنوات القادمة.

لكن رغم الاتفاق السياسي على المضي في المشروع، ما تزال العديد من التفاصيل غير واضحة، خاصة فيما يتعلق بالدول التي ستستضيف هذه المراكز وكيفية إدارة هذه المنشآت.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم مانع أعلانات

الرجاء أيقاف مانع الأعلانات ليظهر لك الموقع مع تحيات فريق عمل ألمانيا بالعربي